ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦١ - الحديث ١٤٠
[الحديث ١٤٠]
١٤٠أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ فَعَقَرَ اقْتُصَّ مِنْهُ وَ نُفِيَ مِنْ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَ مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ وَ ضَرَبَ وَ عَقَرَ وَ أَخَذَ الْأَمْوَالَ وَ لَمْ يَقْتُلْ فَهُوَ مُحَارِبٌ فَجَزَاؤُهُ جَزَاءُ الْمُحَارِبِ وَ أَمْرُهُ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَ إِنْ شَاءَ صَلَبَهُ وَ إِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ قَالَ وَ إِنْ ضَرَبَ وَ قَتَلَ وَ أَخَذَ الْمَالَ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَيَتْبَعُونَهُ بِالْمَالِ ثُمَّ يَقْتُلُونَهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ عَفَا عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنْ عَفَوْا عَنْهُ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ لِأَنَّهُ قَدْ حَارَبَ اللَّهَ وَ قَتَلَ وَ سَرَقَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادُوا أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ
أولياء المقتول يقتلونه قصاصا من غير صلب، إلى غير ذلك من الاختلاف،
و ليس في الروايتين حكم ما لو جرح، و إنما هو مذكور في رواية محمد بن مسلم، و فيها
مع ذلك مخالفة لهما بالفرق بين المحارب في مصر و غيره. و في حكم كل منهما مخالفة لما تضمنته الروايتان، فما ذكره الشيخ من
أنه يقتل إن قتل، و لو عفي عن ولي الدم قتله الإمام، و لو قتل و أخذ المال استعيد
منه و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى ثم قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطع
مخالفا و نفي، و لو جرح و لم يأخذ المال اقتص منه و نفي، و لو اقتصر على شهر
السلاح و الإخافة نفي لا غير، فهذا لا يستفاد من كل واحدة من الروايات، و إنما
يجتمع منها على اختلاف فيها [١]. الحديث الأربعون و المائة:
[١]المسالك ٢/ ٤٤٩.